راحيلا ميزراحي ( لا للحصار على غزة ) الجزء الثاني
كتبهاانـتـصـار عـبـد المـنعـم ، في 22 يناير 2008 الساعة: 13:55 م
راحيلا ميزراحي ( لا للحصار على غزة ) الجزء الثاني
إسرائيل بدعم أمريكا وأوروبا ودول أخرى، لا تزال تفرض حصارا خانقا على قطاع غزة منذ سبعة أشهر (من تاريخ 12-6-2007)، يشلّ حركة الأفراد والبضائع من المنطقة وإليها، كذلك قطع الكهرباء والوقود، اغتيال المناضلين الفلسطينيين وقتل المواطنين، وسقوط المرضى صرعى لنقص العلاج والأدوية. وتفشي الفقر والجوع بسرعة.
والنتائج الكارثية للحصار تطل برأسها في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية لتجعل من قطاع غزة منطقة كوارث.
رقصة الشياطين
قضيت عدة سنوات من طفولتي في ‘كيبوتس’ في شمال البلاد. كان ذلك أيام “حرب لبنان” عام 1982. عندما كانت تُقصف مدينة ‘كريات شمونه’، كانت تتصدر النشرات الإخبارية وغيرها من برامج يوميا. في حينه أصر التليفزيون الأشكينازي الصهيوني الذي صاغ وعينا، ووعي العالم، وبشكل من أشكال الوعي الفلسطيني، أصر على تصوير مواطنين شرقيين (يهود من أصل عربي) يهتفون فورا كل قصف: الموت للعرب.
حين سقطت كاتيوشا على منطقة ‘الكيبوتس’، اشتكينا نحن أطفال ‘الكيبوتس’، من أن التليفزيون الإسرائيلي يظلمنا. فشرح لنا حينئذ “الكبار-الخبراء”، أن ممنوع الكشف عن مكان سقوط الكاتيوشا، كي لا يعلم “الإرهابيون” أين يطلقون الكاتيوشا القادمة.
اليوم أعلم أن “الإرهابيين” هم مناضلي الحرية الذين ناضلوا من أجل العودة للعيش في وطنهم التي هجِّروا منها بعنف على يد هؤلاء”الكبار-الخبراء”، الذين مارسوا عام 1948 جرائم التطهير العرقي في فلسطين، يشمل تهجير أكثر من 700 ألف من أبناء هذه البلاد ، وتدمير أكثر من 500 بلد لهم. وأعلم أيضا أن “حرب لبنان” هدفت ضرب اللاجئين ثانيةً، اللاجئين الذين هجّرتهم إسرائيل في التطهير العرقي عام 1948.
واليوم أعلم سلفا أنه حين تسقط قذيفة القسّام في أحد ‘الكيبوتسات’، تعلن الصحافة الأشكينازية عن سقوطه في “منطقتنا” . وحين يسقط القسام في “سديروت”، يسارع فورا التلفزيون الصهيوني الأشكينازي لتصويره، ليؤكد التصويب القادم على المكان نفسه، كي يتمكن تصوير المرة بعد المرة مواطنا يهوديا-عربيا أو مواطنين، والأفضل الأكثر، يهتفون: الموت للعرب – يحظون بفرصة نادرة لإبداء غضبهم العام. وكل ذلك ( في نظر الجنرالات الأشكيناز) يبرر التلفزيون الفَظَائِعُ التي تقترفها إسرائيل حاليا في غزة، ويدفع الجمهور إلى دعمها. فبرغم من المحاولة الأخيرة لتبييض المجتمع الإسرائيلي بمليون مهاجر أوروبي، لا تزال أكثرية هذا المجتمع شرقي أو من أصل عربي.
هذه الحلقة المفرغة التي تتكرر منذ 60 عام: في بيسان، و’كريات شمونه’، و’شلومي’ والآن في ‘سديروت’. جميع سكان هذه المدن، هم الضحايا الثانويين للصهيونية الأشكينازية ، أسكنهم الكيان الصهيوني على حدوده بعدما دمّر مجتمعاتهم في البلدان العربية، عن تخطيط وسبق الإصرار، كي يستخدمهم سورا بشريا، لحما ودما، “للجيب الإسرائيلي الأبيض” (2).
هم في الأصل من اليهود-العرب الذين لقمة عيشهم وعملهم وحضارتهم وتراثهم تُسلب منهم بواسطة مهاجرين أوروبيين من أوروبا الاستعمارية، ويُدفعون دوما للهامش والحدود والبطالة.. واليأس والفقر.
والسؤال الذي يمزق نفس كل من يلاحظ الحلقة المفرغة، الفظيعة والكاملة، التي صاغتها الصهيونية، هي: كيف يمكن إيقافها؟
كيف يمكن تخليص الضحايا الثانويين من جنونها، اليهود العرب سابقا، الذين يتكسبون الفتات العفن للصهيونية؟
غزة و’سديروت’. رقصة الشياطين. ولا مخرج في الأفق المرئي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























يناير 23rd, 2008 at 23 يناير 2008 12:44 م
الرجاء ادراج الجزء الاول في مكانه الطبيعي حتي تعم الفائده
يناير 23rd, 2008 at 23 يناير 2008 3:35 م
سنونو
لا استطيع ادراج او حتى تعديل اي ادراج
انتصار عبد المنعم
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 11:00 م
حبيبتى انتصار….خذى بالاسباب وخاطبى ادارة مكتوب…واملى ان يتحسن الوضع….دعواتى بالتوفيق.