البلكونة..غرام وانتقام

يوليو 2nd, 2007 كتبها انـتـصـار عـبـد المـنعـم نشر في , البلكونة غرام وانتقام

البلكونة ..غرام وانتقام

ظلت البلكونة أو الشرفة رمزا للرومانسية في كل العصور وكانت تحتوي في أغلب الأحيان على الورود والنباتات المتسلقة لتكتمل تفاصيل جلسة تأمل أو هيام لعاشق أو عاشقة

في الأدب استخدمها الكتاب مع النوافذ التي تهفهف عليها الستائر للتعبير عن المشاهد الرومانسية

 ويقف تحتها روميو ينتظر نظرة من جوليت ومعه العازفون

تتسلق عليها شجرة اللبلاب ومعها يحب حسني  زينب

ماجدولين ألفونس كار , كوزيت وماريوس, بيت أوهام جان جينيه , جوستين , لهم مع الشرفة حكايا

ديانا وتشارلز وهما يقفان فيها بعد زواجهما الأسطوري  يؤكدان على  الفكرة الحالمة للبلكونة

احسان  يتخيل نفسه مع أمه روزا – بعد رحيلها -ـــــ  يقفان في شرفة قصر كبير يطلان منها على الدنيا التي عاشاها معا

ليلى مراد تقف  في الشرفة ومحمد فوزي يغني  شحات الغرام

شادية تنتظر فيها كمال الشناوي , عبدالحليم يخلو فيها بزبيدة ثروت

وحتى مشاهد الكوميديا كان للبلكون فيها نصيب

محمد هنيدى او خضر وهو يقف عسكري خدمة علي أحد الكباري ويخشي أن يستقبل التشريفة وجاكتته ممزقة. فيلجأ لسيدة في بلكونة أمامه لكي تخيطها له. فتتشاجر مع زوجها. بينما ابنها يمطره بمسدس مياه.

جدل

أثارت البلكونة جدلا غريبا ــــ من وجهة نظرناـــ  مابين مؤيد لوجودها  ومعارض وكان ذلك على صفحات جريدة الريا ض  فمنهم من ذكر أنه قبل تقريبا عشرين عاما كان أغلب السعوديين الذين يستعدون لبناء بيوتهم يؤكدون على المقاول أن يضع في اعتباره وجود “بلكونة”  وهو يفكر أنها ستكون أمر جيداً أن يقف فيها ويطل على الشارع أو يضع طاولة وكرسياً ويجلس في الهواء العليل ولكن كل ذلك انتهى الآن. لا أحد يطالب بوجود بلكونة وأصبحت فكرة مستبعدة جدا . وكان رأي أحدهم ان فكرة وجود البلكونة  لا تناسب ثقافة المجتمع السعودي المحافظة. ويضيف: (فكرة وجود البلكونة تم أخذها من تصاميم البيوت الأوروبية والدول العربية التي ليس لديها إشكالية في أن تطل على الآخرين وتكشف بيوتهم ولكن بالنسبة لنا نحن يعتبر هذا أمر غير مقبول. الكثير من الجيران هجروا بلكوناتهم قبل أن يغلقوها نهائيا بعد أن شعروا بالحرج من جيرانهم الذين يعتقدون انهم يستخدمونها للتلصص عليهم).

في مصر نعتبر وجود البلكونة ميزة عظيمة للشقة  بداية من نشر الغسيل حتى الجلسات الدافئة وقت العصاري , ومن سؤال يومي عن الجارة حتى شراء الخضار بواسطة السبت الخوص المربوط بالحبل

وفي سوريا لا داعي لوجود الشرفة لأن صحن الدار بنافورته البسيطة ونباتاته وزهوره  أفضل وأجمل وحولها تتحلق الأسرة والضيوف .وهذا لا ينفي وجود الشرفات التي تطل على أجمل المناظر الطبيعية

السياسة والجريمة

 بالرغم من ذلك فقد دخلت البلكونة معترك العمل السياسي  وأصبحت رمزا يرتبط بالجريمة الغامضة

ــــ في  مارس2003 وأثناء الاحتجاجات على العدوان على  العراق عندما تم توجيه خراطيم ضخ المياه نحو المتظاهرين فى نافذة الحزب الناصرى بالمقرالرئيسي بشارع طلعت حرب بالقاهرة . عشرات المتظاهرين فى بلكونة فى الدور الاول.. انسحبوا للداخل فور توجيه خراطيم المياه اليهم من عربات مكافحة المظاهرات.. أصر قائد السيارة على توجيه المياه لمدة تزيد عن عشرة دقائق على بلكونة المبنى في محاولة لاسقاط الميكروفون من يد أحد النشطاء

المزيد