نوافذ الأمل والألم
( أردت أن أعيده لأمه ..تراه ولو جثة. أردت أن أقول لها أنا أحضرت لك ابنك)
عندما سمعت الأب يقول هذه الكلمات عن ابنه الوحيد الذي ألقت به السفينة اليونانية في البحر أهاجت في نفسي مشاعراً أعرفها جيداً
هذه الكلمات ربما دمعت لها بعض الأعين وربما مرت مرور الكرام على البعض وربما ضحك البعض على هذا الذي لا يفرق بين الجسد الحي والميت.
تلك الأم التي استعادت جثة ابنها تشعر ببعض الرضا لأن لديها القصة كاملة منذ أن حملت فيه وشاهدته يخرج من بطنها ..يزحف ..يبكي عند أخذه حقنة التطعيم ..يدخل المدرسة ..زفافه…قدوم الحفيد ..سفره ..انتظارها له …ثم عودته جثة ودفنهم له بين أفراد العائلة قصة حزينة ولكنها مكتملة.
على النقيض تماماً نجد الأم التي يمر في ذهنها هذا الشريط نفسه ثم …لا نهاية غير كلمة مات
ولكن أين هو ؟ لا إجابة فالنهاية مفتوحة ومعها مئات النوافذ الم















